حسين نجيب محمد

274

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن داود النبي عليه السّلام قال : يا ربّ أخبرني بقريني في الجنّة ونظيري في منازلي ، فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : إنّ ذلك متّى أبا يونس . فاستأذن اللّه في زيارته فأذن له ، فخرج هو وسليمان ابنه ، حتى أتيا موضعه ، فإذا هما ببيت من سعف ، فقيل لهما : هو في السوق ، فسألا عنه فقيل لهما : أطلباه في الحطابين ، فسألا عنه ، فقال لهما : جماعة من الناس : نحن ننتظره الآن يجيء . فجلسا ينتظرانه . إذ أقبل وعلى رأسه وقر من حطب ، فقام إليه الناس ، فألقى عنه الحطب فحمد اللّه وقال : من يشتري طيّبا بطيّب ؟ فساومه واحد وزاد بآخر ، حتى باعه من بعضهم . فسلّما عليه ، فقال : انطلقا بنا إلى المنزل ، واشترى طعاما بما كان معه ثم طحنه وعجنه ، ثم أججّ نارا وأوقدها ، ثم جعل العجين في تلك النار ، وجلس معهما يتحدث ، ثم قام وقد نضجت خبيزته فوضعها في الأجانة وفلقها وذرّ عليها ملحا ووضع إلى جنبه مطهرة ماء وجلس على ركبتيه وأخذ لقمة ، فلما وضعها إلى فيه قال : بسم اللّه ، فلما ازدردها قال : الحمد للّه ، ثم فعل ذلك بأخرى ، ثم أخذ الماء فشرب منه فذكر اسم اللّه ، فلما وضعه قال : الحمد للّه ، يا رب من ذا الذي أنعمت عليه ما أوليته مثل ما أوليتني ، قد صححت بصري وسمعي وبدني وقويتني حتى ذهبت إلى شجر لم أغرسه ولم اهتم بحفظه ، جعلته لي رزقا وسقت إليّ من اشتراه منّي ، فاشتريت بثمنه طعاما لم أزرعه ، وسخّرت لي النار فأنضجته